الحاسوب .. هل هو الحلّ لمشكلاتنا ؟ أم عبء آخر؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مكونات الحاسوب الحاسوب .. هل هو الحلّ لمشكلاتنا ؟ أم عبء آخر؟

مُساهمة  إسراء في الإثنين ديسمبر 10, 2007 5:31 am

الحاسوب .. هل هو الحلّ لمشكلاتنا ؟ أم عبء آخر؟


نشرت هذه المقالة في احدى الصحف بالجماهيرية أوائل التسعينات (عفوا لا أذكر الصحيفة أو التاريخ) وهي تتناول هموم الحوسبة في ذلك الوقت.

عندما يختلط الخيال بالواقع. معظمنا يسعى لإدخال الحاسوب في إدارته؛ و في خياله تلك الصورة الباهرة لمكاتب تحتلّها أجهزة حاسوب ذات هيبة و اعتبار، تزيح عنا الكثير من الأعباء والهموم اليوميّة؛ من: حسابات و تقارير، و تنظيم و تصنيف و تدقيق و فرز معلومات و بيانات، بل و اتخاذ القرارات الرشيدة السليمة.

معظمنا في خياله تلك الصورة لحاسوب أنيق في مكتب منسّق، لا يعيبه زحام الملفات، و لا تشوبه فوضى الأوراق المبعثرة، حاسوب؛ يجيب بلمسة زرّ على أي استفسار يراودنا، و بلمسة أخرى يقدّم لنا ـ و بكلّ سلاسة ـ جداول و قوائم تحوي المعلومات المصنّفة المنضّدة في إطار جميل جذّاب.

بل إن بعضنا ذهب بخياله إلى أبعد من هذا، فصار يزين لنفسه و لغيره؛ كيف أن هذه الحواسيب اللطيفة سوف تتّصل ببعضها الآخر من أماكن متباعدة، تقتسم ما لديها من بيانات، و يشاور أحدها الثاني، و ربما تتصل بغيرها في مراكز معلومات خارج البلاد تستفهمها و تستعينها في بعض نواقصها من بيانات.

معظمنا كان ـ و ربما لا يزال ـ لديه هذه الصورة المزخرفة لحاسوب حادّ الذكاء، سريع الفهم حاضر البديهة، نقول له قل فيقول. و يكون قوله الفصل.

و مع تقدم العلم و السرعة الغريبة لتطوّر الأشياء في مجال الحاسوب، يزداد خيالنا، و تزداد زخرفتنا حوله خطوطا و ألوانا؛ عن : كيف أن الحاسوب يقدّم لنا خدمته بالكلمة المقروءة والمسموعة و بالصّورة الثابتة و المتحركة و بالصّوت المعبّر و النغم المبهج، فلا عين رأت، و لا أذن سمعت.

فإذا أخرجت الحواسيب من صناديقها، واستقرّت على مناضدها، و ربطت خيوطها و حبالها، تكون الصّورة غير الصّورة و الخيال غير الخيال. و كأنّ الحاسوب غير الحاسوب.

فالحاسوب بياناته شحيحة و محاورته صعبة ، عباراته غامضة مبهمة، نمرر له الأمر فلا يستجيب، و نحاول معه بمختلف الطرائق فلا يزيدنا إلا أصواتا مستنكرة، و تنبيهات عن أخطاء مزعومة، و توضيحات تفسّر الماء بعد الجهد بالماء، و لسان حاله يقول لمستخدمه: مالك و لهذا؛ فليس لمثلك صنع الحاسوب.

ثم نلتفت حولنا نستجدي عون الخبير ورأي المشير وتجربة السابقين، فنجرب هذا البرنامج و نقتني ذاك ، و نضيف للحاسوب لواحق أخرى، و نستعين ببرامج التدريب، و نستحدث أقساما أو إدارات خاصة، نزوّدها بالخرّيجين و المتخصصين، و نتعاقد مع صنّاع البرامج و مطوّريها؛ ثم بعد كل ذلك لا نجد إلا المردود الهزيل، وحيرة تتلوها أخرى، و حسرة و تأسّف

إسراء
صف الثامن

المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 02/12/2007
العمر : 23
الموقع : daoa.ahlamontada

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى